الأحلام لاتموت؟!

المحرر5 يوليو 2025Last Update :
الأحلام لاتموت؟!
عبد اللطيف شهبوب

المسؤولية: ع اللطيف شهبوب
الوقت هو ذاك الشيء الوحيد الذي يهزمنا … وحده المثقف الواعي من يعيد النظر في نفسه كل يوم ، ويعيد النظر في مرآة الاشياء … بل و حتى مع العالم … إحترامي لأناس لهم تلك الجينات الخرافية على الفهم والتنظـــــــــــــــــــــــير في كل التخــــــــــصصات و المواضيع …. فمن الطبيعي أن الكل لا يستطيع الإدراك … أحياناً يلزمنا الإعتكاف … لنحاول فقط أن نعطي رأيا … أمام سؤال من كــــــــــــــلمة واحـــــــــــــــدة … في زمن الكوكـــليين و المتكلمين الجدد ؟؟؟
نعم مرت سنوات من حياتنا … بأفراحها و أقراحها … وأحلامها … إني أكاد أجزم أن الأحلام خلقت كي لا تتحقق ، فكثيرة هي أحلامنا و أمانينا … صحيح … نحن جيل بل أجيال قضت عمرها في الإنتظار ننتظر الكثير من الأشياء التي ستغير مصب تاريخنا ، و بوصلة إقتصادنا بل حتى جغرافية أجيال أجيالنا أو لسنا فقط مجرد منتظريين لما ستجود به الأروقة العالمية و أرقام التحالفات الجديدة ،نفطر مع اليوتوب ونتغدى مع الفايسبوك و ننام على الواتساب ما يضحكني أحيانا عندما تجد غبيا يتعامل مع هواتف ذكية، نعم نحن شعوب المتناقضات ،نتعطر بأغلى الأثمنة و أفكارنا نثنة، نلبس أنظف الماركات وشوارعنا متسخة ،صدقوني إني احلم وأخاف أن لا تكون لنا نهاية سنوات سعيدة ، اللهم اجعل النهاية سعيدة لي ولكم؟؟؟
إن مراقبة مزابل الحياة تفسد علينا الكثير من الأشياء ،فوحدها تفاؤلات الأقلام تستطيع إعتقال لحظة هاربة من أعمارنا، مرة أخرى اللهم اجعل النهاية سعيدة لي و لكم ، نعم إني أحلم بأشياء كثيرة، أحلم بحكومتنا الموقرة على العمل الجاد ومراقبة المتلاعبين في المواد البترولية حتى ينخفظ ثمنها الذي ألهب بشكل فضيع جيوب محدوي الدخل وعموم المغاربة ذلك أنه منذ رفع الدعم عن هذه المادة الاساسية والمواطنون يعانون الأمر اعتبارا على أن المواد البترولية هي المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني من جميع الجوانب ، و أحلم كذلك أن تلتزم الحكومة، برفع معدل الدخل الفردي، ورفع الحد الادني للاجور، والتنمية و تسيير شؤون البلاد .
إن الأعوام تخيفني لكني أتمرد على نفسي بصمت حروف الأمل ذاك السحر الذي يبزغ كل صباح ليذكرني بيوم جديد من الأيام التي كثر فيها اللغط والكلام ،فكثيرا ما تغرقنا الكلمات بالتفكير لننسى وسط ضجيج الحياة أن هناك أماني بسيطة يمكنها أن تعاش ؟!
إن التفكير والألم توأمان ، لا نستطيع قتل الألم دون سحق الذاكرة ، لن تستطيعوا تكذيبي إن قلت لكم بأننا الإستثناء في كل شيء نحن الإستثناء في قطاراتنا ،في مقاهينا، في ملاعبنا ،في خلافاتنا ،في إختلافاتنا ،بل حتى في مزابلنا نحن الإستثناء .البورصات العالمية تتسابق على تخلفنا ، ألم يقل محمود درويش نكذب على أنفسنا عندما نقول نحن الإستثناء ،فصدقوني، أصبحنا مجتمعات تناقش المستقبل ولا تدرك حتى ما يحـــصل الآن ،تفهم في اللاشيء و تدعي معرفـــــــــة كــــــــــــل الاشياء ،تتحدث ما وراء الشيء و تتسنطح في كل الاشياء … أحيــــــــــــــــانا إستسلامي يمنحني فرصة تأمل دون تعـــــــــــب ،ألــم يقل شارلي شابلن لكي تعيش عليك أن تتقن فن التجاهل بإحتراف .؟؟؟
هل أصبحت موضة حكومتنا الزيادة في كل شيء الا الأجور، المواطنين تعبوا من أن يبقوا عبيدا للاشهارات و حسابات التنقيب عن الواد الحار ، نريد التغيير في كل السياسات العامة و لازلنا نتجاهل منتوج لنغير سلوكـــنا …. الأوطـان ليـست حقوقا فقط بل إنهـا مــمارسات و واجبات أيضا مرة أخرى إسمحو لي أن أقول لكم بكل لهجات و لغات العالم إني احلم فمن حقي أن أكتب حلمي الوردي ، ألم نقرأ بأن الأحلام لا تموت، فكتابة حلم تبرر عمرا كاملا من الإنتظار…

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News