اتركوا أعراض الناس جانبا

المحرر24 أكتوبر 2025Last Update :
اتركوا أعراض الناس جانبا
عبد الرحمن امعضور

المسؤولية: عبدالرحمن امعضور
الكل يتصفح الأنترنيت، الشبكة العنكبوتية، عالم افتراضي جميل فيه الأخبار والأحداث العاجلة، وهو كذلك سبيل من أجل التواصل المباشر مع العائلة والأصدقاء والأحباب… العالم الافتراضي الذي أصبح ساحة من أجل إثبات الذات عن طريق العمل والتداول، تسهيل الحياة العامة واختصار الوقت عبر قضاء الكثير من المهمات بضغطات عبر شاشة الهاتف أو الحاسوب… أمر ليس بالسهل من ناحية أخرى، بل مسار طويل من الاختراع والابتكار والعمل المتواصل نحو عالم ذكي
تيسرت حياة الناس، ولا يمكن نكران أن لهذا التطور التكنولوجي الكبير منافع لا تعد ولا تحصى… لكن، هذا العالم خرب حياة الكثير من الناس، تسبب في مشاكل ولوث سمعة وأعراض الناس، إما بطريقة ممنهجة أو بسبب أخطاء تكون في الأول تصرفات عفوية، لكن المجتمع لا يرحم بالقيل والقال، أو كما نقول بالعامية “تطياح الهضرة لي كضر في الخاطر”.
ياما قرأنا عن أشخاص تم تصويرهم والتشهير بهم بغير وجه حق، إما صور أو فيديوهات تنشر كالنار في الهشيم، يتم تداولها ولا يعلم راسلها أو مروجها أنه ليس لديه الحق لا قانونيا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا أن يقوم بذلك التصرف.. هل أصبحنا في عالم الدعاية الموجهة والتشهير بدل ما يتجه الشباب والكل اهتمامهم في الابتكار وتطوير الذات وتقوية القدرات والبحث عن سبيل من أجل جلب المال والأعمال عبر هذا العالم الواسع بدل الترويج لأعراض الناس !!!
هل أصبحنا من عاشقي آكل لحم البشر، وأصبحت شهية الناس مثارة وكبيرة في الترويج للخرافة والكذب والبهتان وتحريف الحقائق؟؟؟
هل أنتَ وأنتِ وأنا وأنتم، لنا الحق في تداول فضائح وأعراض الناس ومشاكل الناس وحياتهم الخاصة، أي حق أعطي لنا أو للمنابر الإعلامية – أو أي كان أن يبحث في عيوب الناس ومشاكلهم وخباياهم وصورهم وفيديوهاتهم وحياتهم الشخصية؛ بأي وجه حق يتم تخريب حياة ناس وعائلات بفيديوهات كان الغرض منها الضحك ليتم استعمالها في التشهير وخلق “البوز” أو يتم طرحها في إطار بروباغندا، وتوضع في أجندة ليأتي زمنها؟؟؟
لنعلم أن الشبكة العنكبوتية كان هدف واضعيها للدردشة الهادفة ولتبادل الأفكار والاراء والبحث عن المعرفة الجادة لا اقتحام الحياة الشخصية للافراد .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News