المسؤولية: متابعة
شهد السوق الدوائي المغربي، مطلع شهر نونبر الجاري، حدثا بارزا تمثل في الإطلاق الرسمي لدواء “أوزمبيك” (Ozempic) من طرف مختبرات “نوفو نورديسك” الدنماركية، وهو دواء موجه لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني. ويعتمد هذا العلاج الحديث على مادة السيماغلوتايد التي تساعد على خفض مستوى السكر في الدم وتحسين فعالية الأنسولين داخل الجسم، ما يجعله خيارا فعالا للمرضى الذين يعانون من صعوبة في تحقيق توازن جيد لمستويات السكر رغم العلاج التقليدي.
إلا أن دخول أوزمبيك إلى السوق المحلي لم يمر دون إثارة النقاش، بعدما رافقته تحذيرات طبية متزايدة من سوء استعماله لأغراض التخسيس. فالكثيرون عبر العالم، ومنهم بعض المغاربة، يلجؤون إليه لفقدان الوزن بسرعة رغم أنهم لا يعانون من السكري، مستغلين تأثيره في تقليل الشهية وتأخير الهضم، وهو ما يجعل الأطباء يدقون ناقوس الخطر.
عدد من المختصين شددوا على أن أوزمبيك ليس دواءً للتجميل أو أداة للحمية السريعة، بل علاج طبي صرف يحتاج إلى متابعة دقيقة من طرف الطبيب المعالج. الاستعمال العشوائي، حسبهم، قد يؤدي إلى مضاعفات مختلفة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، نوبات انخفاض حاد في سكر الدم، أو مشاكل على مستوى البنكرياس والكبد.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه توفر أوزمبيك خطوة إيجابية لتحديث ترسانة العلاجات الخاصة بداء السكري في المغرب، يبقى التحدي قائما في ضمان صرفه واستعماله تحت إشراف طبي صارم، خصوصا في ظل التجارب الدولية التي أظهرت أن الاستعمال غير المنضبط أدى إلى نقص عالمي في الكميات الموجهة للمرضى الفعليين.
ويأمل الفاعلون الصحيون أن ترافق هذه الخطوة حملات توعية موجهة للعموم حول مخاطر الاستعمال غير المبرر للدواء، وأن يتم تعزيز الرقابة داخل الصيدليات لضمان أن يبقى هذا العلاج في مساره الصحيح، خدمة للمرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليه.
إطلاق دواء “أوزمبيك” في المغرب يثير الجدل بين الأمل العلاجي ومخاطر الاستعمال غير الطبي









