
المسؤولية:المصطفى دخوش الروداني
هكذا أنت … أيها المتحول المتغير المنتج لكل أساليب الشر والغدر والاهانة والمكر والخيانة … تليق بك كل كلمات القذف والسب التي تعج بها قواميس اللغات واللهجات … تليق بك كل قصائد الهجاء التي نظمها الشعراء منذ الزمن الغابر … تليق بك أشعار جرير والفرزدق … بك تليق الكلمات التي تترك جرحا عميقا في الفؤاد واهات عميقة في الذاة … تليق بك كل المفردات التي تفنن فيها بديع الزمان الهمداني النموذج في كتابة السجع الممزوج بالسب والقذف …
هكذا أنت … بالأمس قلت لك لهذا الكلام تتمة وسألتك ان تترقب وترتقب مضامين خطاباتي علها تغير ما اعوج في سلوكك الانتهازي الوصولي … تعابير وقسمات وجهك التي لا تعرف الخجل … العظام مكسوة باللحم ووجهك عظام ليس الا … منهاجك وتحليلك الذي ينطلق من قمة الأنانية كأنك الوحيد والأوحد في هذا الملكوت فأنت تتغنى بذاتك دون حق ومن كان قبلك وحتى من سياتي بعدك فله الطوفان … تحمل كل الاقنعة وقناعك لا يشبه قناع أحد فانت النموذج في الخبث والدهاء … لك ذكاء في انتاج الشر وصناعة المكر ونظم شيء يدعى الشعر محمل بكل ألوان القذف والسب … كتابة شيء يدعى النثر مكسو بكل الالفاظ الممزوجة بالدم والقيح والبراز … لا يملك العاقل المتفتح والدارس سوى القيء وصم الاذان … شعرك نترك ، كلامك مدعاة للسخرية لا يتحمله أحد . من سمعه ، قرأه يعاني من العلل ، مقدر عليه ان تنضاف علة بأخرى فلا دواء ولا بلسم ، مقدر عليه ان يجاور هذه الاصناف ويعاني في صمت من شدة الالام والاوجاع ويتقطر القلب دما …
هكذا انت أيها الحاقد المسكون بولع السباب والشقاق والنفاق … المدمر لكل ما هو جميل … المهدم للاحلام الوردية والافاق الحلوة مسعى كل مشتاق ولهان … محب للحياة … منطلق كطفل صغير بأيادي بريئة وفؤاذ نقي طاهر وعيون تحمل الاصرار نحو البناء وتحقيق كل الاماني والمتمنيات …اصرار نحو هذف وطموح مشروع مؤسس على نبل الأخلاق والتربية السوية المحافظة على التعاليم القيمة المستحضرة للدين وسلوك الاباء والأجداد … التكوين المبني على الوضوح والرؤية الثاقبة … الوضوح الطاهر والبين وضوح الشمس في كبد السماء … انت ايها الجاحد المتمرد المتمسك بالفثات وما تبقى من الموائد … المتشبت بالسراب والقابض عليه باليد الملطخة بالزور واكل السحث وتظن أنك تراود وتلاعب الدنيا وتجعلها مسخرة لك تفعل بها وفيها ما تشاء وقت ما ترضى وتحب … تظن انك المتحكم فيها كلاعب دميا يراقصها بخيوط متدلية من أعلى ملتصقة بأصابع يدك المتسخة … نسيت ايها الجاهل ، الغارق في جهله ، أنك كمن يغازل امرأة بالبيان والكلام المقفى نهارا وتسمعه بسخرية وتصده ليلا … ترفضه رفضا وتعلن للملأ انه الاضحوكة الجاحد الذي لا يستحق لحظة عناق … هكذا انت تدعي وتزعم انك الحائز عليها ، الفائز بها ، المالك لملكيتها ، صاحب شأنها المحافظ على كل وثائقها ، المستخلص لكل رسوماتها وفي الحقيقة هي لم تعرك اي اهتمام ، حتى لم تكتب اسمك ولا عنوانك في مذكرتها لم تجعل حتى طيفك في مخيلتها بل منعتك من ان تدنو من سور حديقتها وتشبع عيناك بجمالها فكيف لك أن تقطف وتتلدد بمداق وحلاوة ثمارها … عجبت ممن يدعي ملكية الجنان وهو ممنوع من جني الثمار … انه جنون العظمة المنكسرة أيها الكنود …
سيأتيك مضمون كتابي هذا المساء وانا اعرف واعلم جيدا أنك لا تفهم ولن تفهم ، حري بك ان تسال ساعي البريد او ان تجالس من يقرا لك هذه الحروف ويفك شفرتها ويشرح لك معانيها ودلالاتها واسباب نزولها علك تخطو خطوة فانت الظان انك تمشي مشية سويا لكن وياللأسف لا زلت تحبو … نعم تحبو بالرغم من انك بلغت من العمري عتيا … ولهذا الكلام بقية .





