
بالامس قلت لك لهدا الكلام تتمة … والكلام اخد ورد … تبادل افكار ودفاع عن رؤيا … الكلام معنى وحكم ودلالات …الكلام تواصل وعلاقات بين دال ومدلول … الكلام سيف وعشف وحب و تقدير … الكلمة معنى ظاهر واخر مستتير … الكلمة وعد وشرف … غير ذلك فالكلام هراء … كلام من اجل الكلام …سفسطاءية … ففي اي خانة اضعك . وانت العارف انك اكثر من الكره كراهية … لا باس ان اترك العنان لكلماتي تفضح فيك هدا السلوك المشين الدي ينطوي على الانتهاز والنفاق والوصولية ولك ان تفتخر بدلك وانت المتكبر المتعجرف الاناني الدي يرتدي كل الالوان ويوزعها في الازقة ظانا انه سلوك مطم لشموليات ونسيت ان مصيرك ان تبقى وحيدا تعاني ويلات الغربة والقهر.
انا لما يشتد بي الحال وتتراكم علي الهزاءم واشعراني جءت لاهزم في اروع ايامي اتغني باجمل القصاءد التي نظمتها وتلك التي لازالت بين دفات الدواوين تخاصم البحور الشعرية وتبحث لها عن عناوين … انا جرعت ياس اشربها في كل لحظة تحول الوان الدنيا وزخرفها الى ظلام حالك فتكبر ماساتي … انت اناني بطبعك تحاول ان تكشف اسرار كتاباتي وان تدنو من صور حديقتي وان تتعرف على الغاز منشوراتي وان تستحضركل المدارس النقدية علك تفوز ببريق نفس من احاسيسي تهتدي بهأ فترسم لوحة قاتمة تكتمل فيها كل الالوان وتصيح ان وجدت دالاتي وان فهمت اسراري وتمكنت من عاهاتي … واضحك بسخرية … عفوا لم تفهم مرادي وانت الساكن في سطح كلماتي ، الغريب عن اشجاني … قلت لك بالامس تحتاج الى ” انا ” كي تكتمل عندك الصورة وتتحقق من مكمن معدني … قلت لك انا ” انت ” وادا فهمت داتك فحتما سيسهل عليك الغوص في داتي … لك كل اليات البحث والتنقيب ومفاهيم علم النفس علك تقترب من وجداني … لكن بقيت حيث انت شخصا عاديا لم تسمو ولم ترقى الى كنه كلماتي … بقيت متعجرفا مزهو ا بداتك محب لنفسك الى درجة الغرورباسقا ببصرك نحو الاشجار المثمرة داخل فداني تنتظر سقوط التمار في الجانب الاخر فتاكلها وتسد بها رمق العيش وتقول هدا فضل من ارضي وهدا كدي وجهدي جادت علي به تربتي ولم تخجل … فايات المنافق ساكنة فيك وعلامات الحقد والظغينة بادية على قسمات وجهك وحركات الغدر والهروب والنفور تترجمها حركاتك الغير المحسوبة ولم تخجل … عجبت من هده المواقف الغير النبيلة والكيدية وكيف استطعت ان تدفن كل القيم وحافظت على صلابة وجهك ولم تحمر وجنتاك لقد مات فيك الحياء ولم تخجل… انت تقول اني شخص يسكب الماء في الرمل ويرمي الصباغة دون هدف ولا تصميم ويهندس لبناء قصر وسط هدا الواد المجاور للقرية التي عشقتها مند الصغر وتعلقت بها حتى اصبحت عنوان احلامي وابداعاتي … صحيح القصر قصري بجمالية واساطير القدامى … بناء بنقوش مزخرفة وقرمود ممشوق في هيكله وابواب بمفاتيح من الذهب الخالص …قصر فوق الماء بني في ليلة العشاق لما انفتح القمر واضاءت النجوم الكون … بني من طرف الف عاشق وعاشقة بكد وجد وايمان … كل طوبة هي بمثابة غنوة تحاكي ما سكن القلب والفواد من مشاعر جياشة لا يفهمها الا من انكوى بالهوى العدري … كل طوبة ركيزة احاسيس ودواوين اشعار والحان شجية تحرك نبظ القلب المولوع وتغطي سواء الفؤاد الولهان … اعرف انك تقول امتزجت الحقيقة بالحلم والاسطورة والخيال بالجد … واقول لك جدتي ادكى منك لقد كانت تحكي حكياتها الليلية بعشق وانا ممدد على السرير الخشبي وتحاول في كل مرة ان تبطبط بيدها عل كتفي وعيناها في عيناي فان اغمضت كانت بداية نومة عميقة لا يتحرك معها جسدي النحيل الا بصياح الديك … صباح اخر يوم اخر وحلم اخر … جدتي صفاء ودكاء ونقاء فهي انقى من دمعة طفل تختزل في وجهها تجاعيد الزمن بمرارته ، جربت المحن وحاربت قساوة الظروف وامام كل هزة كانت جبلا شامخا لا يهتز انا امتداد لتاريخ جدتي … امتداد لكلامها المعسول … امتداد لقيمها وحكمها … امتداد لموروثها ومحيطها وهي العاشقة لهدا المكان والفت ان تستظل تحت هذه الشجرة … الشجرة التاريخ … الشجرة التي اقسمت الا تنبت الا في هذا المكان … شجرة اركان … انت نقطة في واد التقينا في الوقت والمكان الغير مناسبين … انت لا تخجل وانا ساعلنها حربا ضروسا ضد من يحاول ان يقتات من فداني فالملكية ملكيتي ومن يحاول ان يتراما فساشبعه سبا وقدفا وليفتح راحاته فكلامي المعسول من شدة الظلم تحول دما وقيحا … انا امتداد لتاريخ جدتي اما انت ففي مزبلة التاريخ واللعنة للحظة التاريخية التي التقينا فيها …





