علاقة المملكة المغربية بحكومة البعث في سوريا: تباين بين التعاون والاختلاف (1)

المحرر18 ديسمبر 2024Last Update :
علاقة المملكة المغربية بحكومة البعث في سوريا: تباين بين التعاون والاختلاف (1)
رشيد معتصم

المسؤولية:رشيد معتصم
مرت علاقة المملكة المغربية بحكومة البعث في سوريا بتطورات متباينة عبر العقود. في البداية، في فترة الستينات والسبعينات، كانت هناك علاقات ودية بين البلدين، حيث كان المغرب يدعم بعض أفكار القومية العربية التي تبناها حزب البعث في سوريا. كما شهدت فترة حرب 1973 تعاونًا في دعم القضية الفلسطينية، حيث كان كلا البلدين يتبنيان مواقف داعمة لفلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي.
لكن مع مرور الوقت، ظهرت اختلافات أيديولوجية بين النظام الملكي في المغرب وحكومة البعث في سوريا. حيث تبنى حزب البعث في سوريا سياسات اشتراكية صارمة، في حين كانت المملكة المغربية تحافظ على نظام ملكي محافظ يرفض التوجهات الاشتراكية. هذه الاختلافات بدأت تظهر بشكل واضح في السبعينات والثمانينات، حيث كانت المملكة المغربية تراقب الوضع في سوريا بحذر، خاصة في ظل قمع المعارضة الداخلية.
في التسعينات، وبعد حرب الخليج الثانية، زادت التوترات بين البلدين بسبب دعم سوريا للعراق في الحرب، مما جعل المغرب يقترب أكثر من القوى الغربية. ومع بداية الربيع العربي في 2011، أيد المغرب التغيير الديمقراطي في بعض الدول العربية، لكنه اتخذ موقفًا حياديًا تجاه الأزمة السورية. وفي 2012، قررت المملكة المغربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة السورية، احتجاجًا على القمع العنيف ضد المحتجين في سوريا.
في النهاية، العلاقة بين المغرب وحكومة البعث في سوريا كانت مليئة بالتباين بين التعاون في بعض القضايا الإقليمية والاختلافات الأيديولوجية، لتصل إلى قطيعة دبلوماسية بعد اندلاع الحرب السورية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News