اسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطن

المحرر23 أبريل 2026Last Update :
اسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطن
عبد اللطيف شهبوب

المسؤولية: عبد اللطيف شهبوب
بموجب الدستور، فالدولة مسؤولة على ضمان العيش الكريم للمواطنين وتوفير الصحة والتعليم والشغل للجميع ، ومن أجل ذلك ، وغداة الاستقلال، تأسس صندوق المقاصة ، بغاية تقديم الدعم لذوي الدخل المحدود ، لضمان اقتناء المواد الأساسية من السكر والدقيق والزيت والغاز والمحروقات ، إلى أن جاءت حكومة بنكيران ، فقررت الشروع في تصفية صندوق المقاصة ، تحت شعارات توهم في ظاهرها بخدمة مصالح الفقراء، ولكن في عمقها تفتح الطريق أمام اغتناء اللوبيات المتحكمة في الاسواق في ظل البنيات المغلقة للسوق المغربية.
فقد وعد بنكيران ابان حذف الدعم وتحرير أسعار المحروقات ، بأنها ستكون الفرصة لتوجيه الدعم لمستحقيه مع تنزيل الأسعار وتوجيه ميزانية الدعم الى تطوير الخدمات العمومية في الصحة والتعليم وتوفير الشغل، الا أن الواقع المعاش اليوم، ومن بعد التحرير، يكذب كل هذه الشعارات الرنانة، فالمستفيد الوحيد من ذلك، هم شركات توزيع المحروقات التي ضاعفت ارباحها بأكثر من 3 مرات، في حين أنه تم تخريب التعليم العمومي والصحة العمومية ووصلت البطالة سقوفا لم يعرفها المغرب في تاريخه…اوليس كل ما وقع في جريمة المحروقات، كافيا حتى يستحي بنكيران وحزبه من نفسه ويقدم اعتذارا للمغاربة.
فمند تحرير أسعار المحروقات اشتعلت أسعار المنتوجات الفلاحية التي يتغذى بها عموم الشعب المغربي ، وأساسا البصل والبطاطس والطماطم، اضافة الى الاسماك بجميع انواعها والفواكه وغيرها من حاجيات المواطن
مع تدهور قدرته الشرائية بشكل خطير خصوصا الفقراء والطبقة المتوسطة التي تسير نحو الاندثار ،تحرير المحروقات جعل عامة الشعب يخسر كل شيء في الدعم للمواد الأساسية وفي توفير الصحة والتعليم والشغل، الى درجة نتساءل عن ما ذا بقي للدولة من أدوار؟
إن المطلوب اليوم، هو الكف من توسيع جمهور الفقراء والحد من دفع الطبقة المتوسطة للانزلاق تحت خط الفقر، مقابل التحلي بالشجاعة اللازمة لتحصيل ما يفوق من 140 مليار درهم من التهرب الضريبي لدى الاغنياء والعاملون خارج القانون، وهو مبلغ جد كاف لتمويل مشروع التغطية الاجتماعية وغيره دون اثقال الطبقة المتوسطة بالمزيد من التحملات، ولكن لنا اليقين بان هذه الشجاعة غير متوفرة ولن تتوفر لدى أحزاب الاعيان التي تكون الحكومة .
وعليه فحكومة أحزاب الاعيان او حكومة المال السياسي تشتغل اليوم وفق ما يخدم مصالحها وينمي ثرواتها ولا تأبه لنداءات ومطالب المجتمع وها هو الحوار الاجتماعي مازال معلقا دون استجابة برفع الاجور بالقطاع العام والقطاع الخاص والرفع من معاشات المتقاعدين الذين افنوا زهرة حياتهم في خدمة الوطن بما يضمن كرامتهم في عيش كريم .
وللحديث بقية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News