المسؤولية: يوسف معتصم
يُحتفل في العاشر من أكتوبر من كل سنة باليوم العالمي للصحة العقلية، وهي مناسبة للتذكير بأن الاعتناء بالعقل لا يقل أهمية عن الاهتمام بالجسد. فوسط ضغوط الحياة اليومية، قد ننسى أن الراحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة لحياة سليمة ومتوازنة.
لكن كيف يمكننا حماية صحتنا العقلية في عالم سريع الإيقاع؟ إليكم بعض العادات البسيطة التي تُحدث فرقاً كبيراً:
1. النوم المنتظم: أول دواء للعقل
النوم الكافي ليس ترفاً، فالعقل المتعب لا يستطيع التفكير بوضوح ولا مواجهة التحديات. يجب الحرص على ساعات نوم منتظمة وتجنب الشاشات قبل النوم، لأن الراحة الليلية تعيد ترتيب أفكارنا وتخفف مشاعر القلق والتوتر.
2. التنفس العميق… لحظة هدوء وسط الضوضاء
تقنية التنفس العميق بسيطة ولكنها فعّالة. خذ نفساً بطيئاً من الأنف، واحبسه لبضع ثوانٍ، ثم أخرجه من الفم بهدوء. هذه الدقائق القليلة تُرسل للعقل رسالة طمأنينة، وتساعد على السيطرة على التوتر قبل أن يتضخم.
3. التحدث مع شخص موثوق
أحياناً، مجرد مشاركة ما نشعر به مع شخص نثق فيه—صديق، قريب، أو متخصص—يكفي لتخفيف ثقل كبير. الصمت المطوَّل يُفاقم الألم الداخلي، بينما الكلام يفتح باب الفهم والدعم والمساندة.
4. الكتابة… علاج صامت لكن فعّال
الورقة والقلم قد يكونان أفضل أصدقاء في لحظات الضيق. تدوين الأفكار والمشاعر يساعد على تفريغ ما بداخلنا، وترتيب الفوضى الداخلية، واكتشاف حلول لم ننتبه إليها في خضم الصراع.
5. الحركة والنشاط ولو لبضع دقائق
لا نقصد الرياضة الشاقة، بل مجرد المشي أو تحريك الجسد. فالنشاط البدني يحفّز إفراز هرمونات السعادة، ويُبعدنا عن دائرة الأفكار السلبية.
6. التخفّف من المثالية وقبول الذات
من الطبيعي أن نخطئ، أن نضعف، أن نمر بأيام صعبة. الصحة العقلية تبدأ حين نتوقف عن محاكمة أنفسنا بقسوة، ونتعلم أن نكون رحيمين بذواتنا قبل الآخرين.
ختاماً،
اليوم العالمي للصحة العقلية ليس يوماً للبكاء على الألم، بل فرصة لنقول: نحن بشر، ومن حقنا أن نتعب ومن حقنا أن نبحث عن السلام. فالاهتمام بالعقل لا يحتاج دائماً أدوية أو مستشفيات، بل أحياناً يحتاج فقط إلى نوم هادئ، نفس عميق، ويد صديقة تُصغي.
لنُذكّر أنفسنا ومن حولنا: الصحة العقلية مسؤولية مشتركة… ومفتاح لحياة أكثر توازناً وسعادة.
اليوم العالمي للصحة العقلية: خطوات بسيطة… لصحة نفسية متوازنة









