ديننا الاسلامي الحنيف يتبرأ من الاعتداء على الأصول

المحرر27 يونيو 2025Last Update :
ديننا الاسلامي الحنيف يتبرأ من الاعتداء على الأصول
عبد اللطيف شهبوب

المسؤولية: ع اللطيف
ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الاعتداء على الأصول بشكل ملفت حيث اعتبرها البعض نتيجة طبيعية للإدمان والانحراف الخلقي، ويربطها آخرون بالفقر والبطالة، ويعجز البعض الآخر عن إيجاد تفسير أو مبرر لها، فيما تثير دهشة كل العقلاء الجريمة ضد الأصول الأب أو الأم الجد أو الجدة الأخ أو الأخت الذين نهى ديننا الحنيف حتى مجرد إحساسهم بغضبنا تجاههم، أو التعبير عن ذلك بالتأفف قال تعالى « ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما» والاعتداء على الأصول هي ظاهرة كونية عرفتها المجتمعات الإنسانية منذ القديم وحدة تأثيرها تختلف حسب خصوصية كل مجتمع، وحسب الطرق التي يعتمدها كل مجتمع للتصدي لهذه الظاهرة، ونلاحظ أن محاكمنا شهدت مؤخرا انتشارا مدهلا لقضايا الاعتداء على الأصول، فلم يعد مقتصرا على الضرب والشتم بل وصل إلى حد القتل والتنكيل والاعتداء الجنسي حقائق مستقات من واقعنا المر الذي يعامل به شبابنا أقاربهم وأولي الأرحام.أوصى الله تعالى في كتابه العزيز بالبر بالوالدين، وأنزلهما منزلة عظيمة وحدر من عقوقهما، لكن العديد من الأبناء نسوا ذلك فتجدهم، يسبون آبائهم تارة ويضربونهم تارة أخرى ويعاملونهم معاملة سيئة، الشيء الذي يضطر معه الوالدين في الكثير من الأحيان إلى اللجوء إلى العدالة باعتبار المحاكم هي الملجأ الأخير بعدما نفشل محاولة تلين قلب الأبناء.وظاهرة الاعتداء على الأصول تنتشر بشكل ملفت في المدن الكبرى نتيجة كثرة الظواهر الاجتماعية السلبية، كتعاطي المخدرات والكحول والانحراف في وسط العديد من الشبان وغياب الوازع الديني وما يترتب عنها من جرائم مثل السرقة والاعتداء على الأشخاص، مما يستنتج معه أن هذه الظاهرة أصبحت بمثابة قنبلة موقوتة تهدد التماسك الأسري مادام العديد من الأصول، الضحايا يضعون حدا لسير قضية الاعتداء بالصفح عن الفروع، وبالمقابل يبقى التكتم على العديد من الاعتداءات التي تمارس ضد الأصول حاضرة لأن ذلك يعتبر معرة في عرفنا الاجتماعي. وفي هذا الإطار يرى المختصون أن التخفيف من حدة الظاهرة يلزمه مجموعة من التدابير تتلخص في عدم اعتماد المقاربة الأمنية حلا وحيدا للظاهرة، كما ينبغي إصلاح المنظومة التعليمية والتربوية، ووضع استراتيجيات أمنية قوية والضرب بقوة على أيدي المجرمين من تجار المخدرات بكل أصنافها، ودعم جمعيات المجتمع المدني لاحتواء الشباب، وتوفير ظروف التربية الصحيحة لتصريف الطاقات عوض تصريفها في الاعتداء على الأرواح والممتلكات، كما يجب التفكير في توفير الرعاية النفسية لهؤلاء الشباب، وخلق مراكز الاستماع خاصة بهم حتى يستعيدوا الثقة بأنفسهم وبذويهم ويصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع المجتمع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News