كيف أثر انقطاع “مايكروسوفت” على العالم؟

المحرر21 يوليو 2024Last Update :
كيف أثر انقطاع “مايكروسوفت” على العالم؟

كشفت مشكلة انقطاع “مايكروسوفت” عن مدى هشاشة البنية التحتية الرقمية للمجتمعات في العالم، إذ تسبب العطل في حال من الفوضى في عدد من القطاعات الحيوية، فالمطارات ومحطات السكك الحديد وعيادات الأطباء شهدت تعطلاً كبيراً، مما أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية وتعطل الوصول إلى السجلات الطبية.

وواجهت المطارات تعقيدات كبيرة، إذ تعطلت نظم الحجز الإلكتروني ولوحات المعلومات مما اضطر عدداً من شركات الطيران إلى إلغاء رحلاتها وتأخيرها، تاركة المسافرين عالقين في المطارات من دون أية معلومات واضحة عن رحلاتهم.

ولم تكن محطات السكك الحديد في مأمن من هذه الفوضى، إذ تعطلت نظم الحجز والتشغيل، مما أدى إلى تأخير وإلغاء عدد من القطارات.

وفي المجال الصحي كان الأثر أشد خطراً، إذ تعذر على الأطباء الوصول إلى السجلات الطبية للمرضى، مما عرقل تقديم الرعاية الصحية في الوقت المناسب وأدى إلى تأجيل عدد من العمليات الجراحية والاستشارات الطبية.

وأظهر هذا الانقطاع بوضوح مدى اعتماد المجتمع على التكنولوجيا في تسيير حياته اليومية ومدى تأثير أي خلل في هذه البنية التحتية على الحياة العامة والخاصة.

وتجدر الإشارة إلى أن حادثة انقطاع “مايكروسوفت” لم تكن مجرد عطل تقني عابر، بل كانت بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المجتمعات على التعامل مع حالات الطوارئ الرقمية، لذا أصبح من الضروري الآن إعادة تقييم مدى استعداد العالم لمثل هذه الأزمات والعمل على تقوية البنية التحتية الرقمية لضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية من دون انقطاع.

وعلى رغم أن كل ما استغرقه الأمر كان تحديثاً غير مؤذ للنظام ولكن كان هناك ملف مفسد أُرسل إلى مليارات من أجهزة “مايكروسوفت” حول العالم، وقد أثبت أنه كاف لإحداث يوم من الفوضى العالمية، مما أثر بشدة في عدد من القطاعات الحيوية مثل شركات الطيران والمستشفيات والبنوك.

ليستيقظ الناس في جميع أنحاء العالم ليجدوا أجهزة الحواسيب المحمولة والمكتبية وحتى اللوحات الإعلانية الضخمة في مدينة نيويورك تعرض ما يعرف بشاشة “الموت الزرقاء”، وكانت هذه الظاهرة واضحة بصوة خاصة في الأماكن العامة والمناطق ذات الازدحام الكبير.

ضعف العالم أمام عمالقة تكنولوجيا المعلومات

ولكن ما صدم كثيراً خارج الدوائر التكنولوجية هو مدى ضعف العالم أمام عمالقة تكنولوجيا المعلومات فالشركة “كراود سترايك“، التي كانت في قلب الانقطاع هي في النهاية شركة أمن سيبراني عالمية مكلفة بمنع حدوث مثل هذه الحالات.

وكان هذا الانقطاع هو الأسوأ بلا شك في الأعوام الأخيرة، ولكنه لم يكن الحادثة الوحيدة المهمة، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2020، توقفت بعض من أشهر خدمات غوغل مثل “يوتيوب” و”جي ميل” و”غوغل درايف” لمدة ساعة، مما أثر في العملاء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News