انطلاق الدورة الربيعية للبرلمان يوم 11 ابريل 2025

المحرر5 أبريل 2025Last Update :
انطلاق الدورة الربيعية للبرلمان يوم 11 ابريل 2025

المسؤولية:عبدو
إيذانًا بانطلاق الدورة التشريعية الثانية من السنة البرلمانية 2024-2025، طبقًا لمقتضيات الفصل 65 من الدستور يعقد مجلس النواب جلسة عمومية يوم الجمعة 11 أبريل 2025، الجلسة المنتظرة تمثل عودة المؤسسة التشريعية إلى نشاطها بعد شهور من التوقف، وتُعدّ محطة أساسية في خريطة العمل السياسي والتشريعي الوطني.
وتدخل الدورة الربيعية في ظل انتظارات واسعة من الشارع المغربي، المحمّل بأسئلة مؤجلة حول واقع المعيشة، ومآلات الإصلاحات الهيكلية التي وعدت بها الحكومة، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بغلاء الأسعار وتآكل القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خصوصًا الفئات المتوسطة والفقيرة.
ملف إصلاح أنظمة التقاعد واحدًا من الأوراش الكبرى التي تفرضها الضرورة، بالنظر إلى الوضعية الحرجة التي تعرفها صناديق التقاعد في المغرب، وهو إصلاح يتطلب توافقًا واسعًا، نظرًا لحساسيته الاجتماعية، ولارتباطه بحقوق ومكتسبات شريحة عريضة من الموظفين والعمال.الإصلاح المرتقب يضع الحكومة أمام امتحان التوفيق بين متطلبات الاستدامة المالية وضمان الإنصاف الاجتماعي، في ظل تخوفات من أن تميل الكفة نحو تحميل التكاليف للفئات الأضعف.
كما تتضمن أجندة البرلمان مشاريع قوانين محورية على رأسها مشروع المسطرة الجنائية، الذي وصل إلى مرحلة حساسة من النقاش بعد أن قطع أشواطًا طويلة في التداول داخل اللجنة المختصة. كذلك هناك عودة مدونة الأسرة إلى واجهة النقاش، باعتبارها أحد الملفات الأكثر حساسية وتطلبًا لإجماع وطني واسع.
الدعوات المتزايدة إلى مراجعة هذا النص، تأتي في سياق التحولات المجتمعية التي يعرفها المغرب، والتطلعات إلى نظام أسري أكثر عدالة ومساواة بين الجنسين، دون الإخلال بثوابت الهوية الوطنية. النقاش حول هذه المدونة يتجاوز البعد القانوني، ليلامس قضايا القيم والمجتمع والدين، مما يجعل أي تعديل محتمل خاضعًا لحسابات دقيقة تتقاطع فيها السياسة بالدين، والاجتماع بالتشريع.
كذلك يتوقع أن يشهد البرلمان نقاشًا عاليا حول تدابير الحكومة في مواجهة التضخم، والسياسات العمومية ذات الصلة بالتنمية، والتشغيل، والتعليم، والصحة، وهي مواضيع تمس مباشرة مصالح المواطنين .
باستئناف أشغال البرلمان، يتجدد الأمل في أن يشكل العمل التشريعي أداة حقيقية لخدمة المواطن، لا مجرد واجهة شكلية. فالمغاربة يتطلعون إلى نقاشات جادة، وتشريعات نابعة من واقعهم، وأجوبة مقنعة عن الأسئلة التي تؤرقهم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News