المسؤولية: رشيد معتصم
اليوم، فقدت كرة القدم المغربية واحداً من أعظم لاعبيها، حيث توفي اللاعب المغربي السابق، حسن أقصبي، عن عمر يناهز 89 عاماً. بهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد، وكافة محبي وعشاق كرة القدم في المغرب، متمنين أن يلهمه الله الرحمة والمغفرة. كما نرفع أسمى آيات التعازي إلى العائلة الكروية المغربية التي فقدت أحد أبرز أعلامها.
نبذة عن مسيرة حسن أقصبي الكروية:
حسن أقصبي، الذي وُلد في 5 ديسمبر 1934 في مدينة طنجة، يعتبر من أبرز اللاعبين الذين مروا بتاريخ كرة القدم المغربية، وواحداً من أوائل المحترفين المغاربة الذين شقوا طريقهم في الملاعب الأوروبية. بدأ مشواره الكروي في نادي الفتح الرباطي سنة 1952، حيث لعب له حتى عام 1955، ليبدأ بعدها رحلة الاحتراف التي نقلته إلى الملاعب الفرنسية، هناك حيث كتب تاريخاً حافلاً بالإنجازات. أقصبي انضم إلى نادي نيم أولمبيك في عام 1955، حيث تألق في صفوفه لمدة 6 سنوات. في 204 مباراة خاضها مع الفريق الفرنسي، سجل أقصبي 119 هدفاً، ما جعله واحداً من أفضل المهاجمين في تلك الحقبة. بفضل أدائه الاستثنائي، جذب الأنظار إليه ليصبح هدفاً لنادي ريمس الذي قام بجلبه عام 1961 بعد إصابة نجم الفريق جاست فونتين.
مع ريمس، لعب أقصبي 78 مباراة وسجل 48 هدفاً، ليحافظ على تميزه وحسه التهديفي العالي. لكن مع بداية عام 1963، وبعد الأزمة المالية التي مر بها نادي ريمس، تم بيع أقصبي إلى نادي موناكو في موسم 1963-1964. على الرغم من أنه سجل 6 أهداف في 11 مباراة مع موناكو، لم تكن تجربته هناك ناجحة، ليعود مجدداً إلى ريمس لموسم 1964-1965، حيث لعب 28 مباراة وسجل 13 هدفاً.
في عام 1965، عاد أقصبي إلى الفتح الرباطي، ناديه الأم، ليختتم مسيرته الكروية معه في 1970.
حسن أقصبي كان أحد الهدافين التاريخيين في الدوري الفرنسي، حيث سجل 173 هدفاً، مما جعله يُصنف كأحد أفضل الهدافين في تاريخ الدوري الفرنسي، وكان الهداف الإفريقي الأول في تاريخ المسابقة.
خاتمة
رحيل حسن أقصبي يمثل خسارة كبيرة لكرة القدم المغربية والعالمية. لكن إرثه وإنجازاته سيتذكرها الجميع على مر الأجيال، إذ أنه بفضل تألقه وصبره وموهبته، أصبح جزءاً لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم المغربية والعالمية. نودع اليوم أسطورة كروية ستظل في ذاكرة عشاق كرة القدم للأبد.









