خطورة الملح وأهميته

المحرر14 أكتوبر 2024Last Update :
خطورة الملح وأهميته

المسؤولية:يوسف معتصم
يستهلك معظمنا الملح أكثر من اللازم ويجعل مذاق طعامنا أفضل. كما أنه ضروري لحياة الإنسان. فالصوديوم الموجود في الملح ضروري للحفاظ على الكمية الصحيحة من الماء في الجسم، كما أنه يساعد الخلايا على امتصاص العناصر الغذائية.
أهمية الملح:
“الملح مهم بشكل خاص للخلايا النشطة كهربائياً، التي تشمل جميع خلايانا العصبية، والدماغ، والعمود الفقري، وجميع عضلاتنا. وهو أيضاً مكوّن أساسي للجلد والعظام”.يؤدي نقص الصوديوم من الملح إلى انخفاض مستويات صوديوم الدم، الذي يُمكن أن يسبب الارتباك والتهيج وضعف ردود الفعل والقيء والنوبات والغيبوبة.ما هي المخاطر الصحية لنقص الملح في طعامنا؟
توصي منظمة الصحة العالمية بتناول خمسة غرامات من ملح الطعام الذي يحتوي على غرامين من الصوديوم بشكل يومي، وهذا يعادل تقريباً ملعقة صغيرة. لكن متوسط الاستهلاك العالمي يبلغ تقريباً 11 غراماً للفرد، وهذا يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان المعدة والسمنة وهشاشة العظام وأمراض الكلى. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 1.89 مليون شخص يموتون كل عام بسبب الاستهلاك الزائد للملح.
كبار مستهلكي الملح:
في العديد من البلدان، يرجع الاستهلاك المفرط للملح إلى الكمية المخفية في الأطعمة المصنعة.ولكن يمكن أن تكون الأسباب تاريخية أيضاً، فالناس في كازاخستان مثلاً يستهلكون نحو 17 غراماً من الملح يومياً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها.
كيف يتفاعل الجسم مع الملح؟
عندما نتناول الملح، تكتشفه براعم التذوق الموجودة على اللسان ومنطقة الحنك الرخو في الحلق. يقول البروفيسور بريسلين: “يعمل الملح على تنشيط أجسامنا وعقولنا”.وتذوب أيونات الصوديوم المكوّنة لبلورات الملح في اللعاب ثم تدخل هذه الأيونات إلى خلايا براعم التذوق وتُنشط الخلية بشكل مباشر.كذلك ينقل الملح الإشارات الكهربائية التي تكمن وراء الأفكار والأحاسيس، لذا تُستثار أجسامنا وعقولناما مقدار الكمية الزائدة؟ يعتمد التأثير الدقيق لمستويات الملح على الجسم على التركيبة الجينية للفرد. وللاشارة يعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن يساعد تقليل تناول الملح في الوقاية منه وعلاجه.
تقول كلير كولينز، أستاذة علم التغذية في جامعة نيوكاسل في أستراليا: “عندما تتناول الكثير من الملح، فإن أول ما يفعله جسمك هو العمل على تخفيف تركيزه عبر احتباس السوائل، فيرتفع ضغط دمك من أجل ضخ المزيد من السوائل في جسمك”.وقد تكون هذه العواقب مدمرة. وتضيف كولينز: “إذا كنت تعاني من أي ضعف في الأوعية الدموية، مثل تلك الموجودة في الدماغ، فقد تنفجر وتسبب سكتة دماغية”.في المملكة المتحدة، انخفض متوسط استهلاك الملح إلى نحو ثمانية غرامات يومياً، ولكنه يبقى أعلى من الكمية الموصى بها وهي خمسة غرامات. ساعد في هذا الانخفاض السلطات التي تجبر مصنعي الأغذية على خفض مستويات الملح. وتختلف كمية الملح الموصى بها من بلد إلى آخر. ويمكن لاختبار البول أن يكشف ما إذا كان جسمك يحتوي على الكثير أو القليل من الملح.
للمساعدة في تقدير كمية الملح التي تتناولها، يمكنك استخدام مفكرة طعام أو تطبيق يحسب محتوى الصوديوم الموضح على ملصقات الأطعمة. تقول كولينز، أستاذة علم التغذية في جامعة نيوكاسل في أستراليا، إن أياً من الطريقتين ليست دقيقة بشكل خاص، ولكن يمكن أن يكون كل منهما مؤشراً مفيداً حتى لو كانت مستويات الملح لديك مرتفعة، فقد لا يكون تقليل تناول الملح بهذه السهولة. تحثنا البروفيسورة كولينز على البحث عن الخبز أو المعكرونة أو أي مادة غذائية أخرى تحتوي على أقل نسبة ملح. “إذا كنت تطبخ وجبتك الخاصة أضف الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News