تعرف مدينة الدار البيضاء تحولا كبيرا نتيجة سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى دعم المقاولات الصغرى وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل وذلك لخلق بيئة اقتصادية مستدامة وتحسين الظروف الاجتماعية لسكان المدينة، مما يجعل من الدار البيضاء محركًا رئيسيًا للتنمية على الصعيد الوطني.
وفي هذا الإطار بلغت نسبة تقدم الاتفاقيات في قطاع الصناعة التقليدية حوالي 40%من خلال تقديم المساعدة والدعم للمستفيدين من هذا البرنامج الذي سيستمر حتى يوليوز 2025. هذا الدعم وجه كذلك للتعاونيات لتحسين منتجاتها وتسويقها بفعالية أكبر، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
و في نفس الإطار تتجه الجهود أيضًا على دعم ومواكبة الشباب من الفئات الاجتماعية المعوزة لتطوير مشاريعهم المقاولاتية الصغيرة. في إطار محاربة البطالة والفقر،حيث تم اختيار 54 مستفيدًا حتى الآن ضمن هذا البرنامج، وبلغت نسبة التقدم فيه 50%. هذه الخطوة تعكس التزام السلطات بتوفير الدعم اللازم للشباب الطموح، وتمكينهم من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والمساهمة في التنمية المحلية.
و تشهد عمالة مقاطعة ابن امسيك بناء وتجهيز فضاء لعرض المنتجات ذات النفع الاقتصادي، المشروع الذي خصصت له ميزانية قدرها 5 ملايين درهم، تم إنجاز 5% منه حتى الآن. هذا الفضاء من المتوقع أن يكون نقطة تجمع هامة لرواد الأعمال المحليين، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة.
ومن المشاريع الهامة التي تشهدها الدار البيضاء، إنشاء مناطق للأنشطة الاقتصادية في منطقتي الهراويين وأولاد عزوز، بغلاف مالي ضخم يصل إلى 500 مليون درهم. وقد اكتملت هذه المشاريع و انتهت بها الأشغال تنتظر التدشين مما سيعزز من فرص الاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة في المنطقة.
إضافة إلى المنطقة الصناعية أهل لغلام، التي انتهت بها الأشغال هي الآخرى بميزانية قدرها 212 مليون درهم. هذه المنطقة التي تصنف من بين المناطق الأوسع للأنشطة الاقتصادية في المدينة، مما سيساهم في تعزيز دور الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية للمملكة.
الدعم الهام الذي تحظى به هذه المشاريع يعكس التزام السلطات بتحقيق تنمية شاملة لأكبر مدينة في المغرب. نتائج هذه الجهود ستسهم في تقليص معدلات البطالة وتوفير بيئة ملائمة للنمو الاقتصادي، مما يعزز مكانة الدار البيضاء كواحدة من أهم المراكز الاقتصادية في المغرب.









