الإهمال والفوضى والتسكع بمقبرة الغفران

المحرر11 يوليو 2025Last Update :
الإهمال والفوضى والتسكع بمقبرة الغفران

المسؤولية:ع اللطيف شهبوب
تعد المقبرة فضاء “ديني وروحي” لما تكتسيه من أهمية دينية وإنسانية وحضارية ان صح القول ،لكن ماتعرفه مقبرة الغفران من فوضى وتسيب فضيع جعل العائلات تتراجع عن زيارة موتاها لكثرة المتسولين من جميع الاصناف من مغاربة وافارقة زيادة على المتسكعين و المعربدين و المتشردين والمختلين عقليا والسكارى، بالإضافة للأشخاص المبحوث عنهم، المروجين للمخدرات،و أعمال السحر والشعوذة، ذلك أن هذا الفضاء الروحي أصبح مرتعا لمختلف الظواهر الاجرامية. إضافة الى الأزبال هنا وهناك و الاوساخ والأعشاب ضارة، و قنينات الكحول في كل مكان، الفوضى والتسكع بمقبرة الغفران الحاضنة لجثامين المغاربة، فإذا كان إكرام الميت دفنه، فيجب أن يصان قبر هذا الميت، من كل ما من شأنه أن يخل بالواجب والاحترام التام له. لماذا مقبرة الغفران لا تشبه مقبرة الشهداء بالرباط التي تختص بجمالية وتدبير جيد إضافة الى مقابر الشمال التي تعرف جمالية رائعة .
فلا يمكن تصور مرفق عام بمثل هذه القيمة الدينية وهذا الوزن، بدون حراسة أو تسييج، فالعديد من الأفعال والممارسات المشينة ترتكب داخل هذا الفضاء، في مس خطير بحرمة الموتى، جرائم تغيب فيها الإنسانية و الوازع الديني، أشخاص لا هم يحترمون الموتى ولا الفضاء، هدم و تلويث المقابر، الإخلال بالاحترام الواجب للموتى، وانتهاك قبور وعمل اعمال وحشية.
ان إشكالية الحراسة والتي يجب ان تتلاقى مع التدبير الجيد يجب أن تزود هذه المقبرة بالإنارة اللازمة، وأن تغطي هذه الإنارة مجالات أوسع من هذا الفضاء، إضاقة الى التسييج الجيد،و تزويدها بكاميرات مراقبة، والحراسة الشاملة في الفترة النهارية والمسائية من طرف القوات العمومية الدرك الملكي والقوات المساعدة.
ولاننسى ان وزارة الداخلية، وفي إطار سلطة المراقبة، تلعب دورا مهما في إلزام الجماعات الترابية على عقلنة الموارد المالية والبشرية المتاحة، وصيانة المقبرة ، من خلال رصد الاعتمادات اللازمة ضمن ميزانياتها لتأهيل هذا الفضاء الروحي ، الذي يدخل ضمن اختصاصها الأصلي.
إن العناية والاهتمام بمقبرة الغفران يعكس مدى اهتمام الجماعة الترابية بكرامة الموتى والاحياء منهم، ارتباطا بالحفاظ على الجانب الجمالي والديني والروحي لهذا المرفق الموقر .
وعليه فمقبرة الغفران التي تشكل بعد ديني وروحي ومعلمة دينية تؤوي رفات المسلمين، الذي يجب أن يصان، وتصان في نفس الوقت كرامة الميت والحي أيضا، الذي لا يتبقى بين هؤلاء سوى رابطة صلة الرحم والدعاء.فمتى تتحرك الجهات المسؤولة من ادارة وقوة عمومية لستئصال هذا الورم؟!
ولنا عودة لهذا الموضوع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News